رياض محمد حبيب الناصري

349

الواقفية

عصره مثل : أحمد بن محمد بن أبي نصر والحسن بن علي الوشا ، وغيرهم ممن قال بالوقف ، فالتزموا الحجة ، وقالوا بإمامته وامامة من بعده من ولده « 1 » . وقال في العيون : عن أبيه عن صالح بن أبي حماد عن الحسن بن علي الوشا قال : كنت قبل ان اقطع على الرضا ( عليه السّلام ) جمعت مما روي عن آبائه ( عليهم السّلام ) وغير ذلك مسائل كثيرة في كتاب ، وأحببت أن أثبت في امره واختبره ، وحملت الكتاب في كمي وصرت إلى منزله أريد منه خلوة أناوله الكتاب ، فجلست ناحية متفكرا في الاحتيال للدخول ، فإذا بغلام قد خرج من الدار في يده كتاب ، فنادى أيكم الحسن بن علي الوشا ؟ فقمت اليه وقلت : أنا ، قال : فهاك خذ الكتاب ، فاخذته وتنحيت ناحية فقرأته ، فإذا واللّه جواب مسألة مسألة ، فعند ذلك قطعت عليه وتركت الوقف « 2 » . وفي الكافي : الحسن بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشا قال : أتيت خراسان وانا واقف ، فحملت معي متاعا ، وكان معي ثوب وشي في بعض الرزم ، ولم أشعر به ولم أعرف مكانه ، فلمّا قدمت مرو ونزلت في بعض منازلها ولم أشعر الّا ورجل مدني من بعض مولدّيها فقال لي : ان أبا الحسن الرضا ( عليه السّلام ) يقول لك : ابعث اليّ الثوب الوشي الذي عندك ، قال : فقلت من أخبر أبا الحسن بقدومي وأنا قدمت آنفا ، وما عندي ثوب وشي ، فرجع اليه وعاد اليّ فقال : يقول لك بلى ، هو في موضع كذا وكذا ، ورزمته كذا وكذا ، فطلبته حيث قال فوجدته في أسفل الرزمة فبعثت به اليه « 3 » . وفي الخلاصة : الحسن بن علي بن زياد الوشا بجلي كوفي ، قال الكشي : يكنّى بأبي محمد ، وهو ابن بنت الياس الصيرفي ، خير ، من أصحاب الرضا ( عليه

--> ( 1 ) نفس المصدر . ( 2 ) العيون ج 2 ص 228 حديث 1 باب ذكر دلالات الرضا ( عليه السّلام ) وكشف الغمة ج 3 ص 135 . ( 3 ) أصول الكافي ج 2 ص 167 باب ما يفصل بين المحق والمبطل وكذلك عيون أخبار الرضا ( عليه السّلام ) ج 2 ص 228 باب دلالات الرضا ( عليه السّلام ) .